ميرزا حسين النوري الطبرسي
228
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
واختلاف قلوبهم على طبق ما أشير اليه في الأخبار السابقة ، وأشار اليه تعالى بقوله : أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فعن الصادق ( ع ) عنى به يضرب بعضهم ببعض بما يلقيه بينهم من العداوة والعصبية ؛ وفي النبوي ان الوحي قد انقطع وبقي السيف وافتراق الكلمة إلى يوم القيامة . ورفع المنافع الجليلة عن الأشجار يقول بعض الجهال من الكفار كما رواه الطوسي عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال لأبي ذر يا أبا ذر ان اللّه عزّ وجل ثناؤه لما خلق الأرض وخلق ما فيها من الشجر ، لم يكن في الأرض شجرة يأتيها بنو آدم الا أصابوا منها منفعة فلم تزل الأرض والشجر كذلك حتى تكلم فجرة بني آدم بالكلمة العظيمة ، قولهم : اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً فلما قالوا اقشعرت الأرض وذهبت منفعة الأشجار ، وفي علل الشرائع عن الصادق ( ع ) لم يخلق اللّه عز وجل شجرة الا ولها ثمرة تؤكل منها ، فلما قال الناس اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً اذهب نصف ثمرها ؛ فلما اتخذوا مع اللّه الها شاك الشجر ، وفي تفسير علي بن إبراهيم عن أمير المؤمنين ( ع ) ان الشجر لم يزل حصيدا كله حتى دعى للرحمن ولد ، عزّ الرحمن وجلّ ان يكون له ولد ، فكادت السماوات ان يتفطرن منه وتنشق الأرض ، وتخر الجبال هدا ، فعند ذلك اقشعر الشجر وصار له شوك حذار أن ينزل به العذاب ، وفيه عن أمير المؤمنين ( ع ) عن رسول اللّه ( ص ) : ان نبيا من أنبياء اللّه بعثه اللّه عز وجل إلى قومه فبقي فيهم أربعين سنة فلم يؤمنوا به ، فكان لهم عيد في كنيسة فأتبعهم ذلك النبي فقال لهم آمنوا باللّه قالوا له ان كنت نبيا فادع لنا اللّه يجيئنا بطعام على لون ثيابنا ، وكانت ثيابهم صفراء ، فجاء بخشبة يابسة فدعا اللّه عز وجل عليها فاخضرت وأنبعت وجاءت بالمشمش حملا ، فأكلوا فكل من أكل ونوى انه لا يسلم خرج ما في جوف النوى من فيه مرّا وعن تفسير العياشي عن الصادق ( ع ) : لن يغضب اللّه بشيء كغضب الطلح والسدر ان الطلح كانت كالأترج والسدر كالبطيخ ، فلما قالت اليهود : يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ انقصها حملها ، فصغر فصار له عجم واشتد العجم ، فلما ان قالت النصارى المسيح بن اللّه ادغرتا فخرج لهما هذا الشوك ، ونقصتا حملهما وصار النبق إلى هذا الحمل ، وذهب حمل الطلح فلا يحمل حتى يقوم قائمنا أو تقوم